الأحد، 2 أغسطس 2026

رئيس حزب الوعي الدكتور باسل عادل في حوار لـ«الراصد 24»: المال السياسي والرشوة الانتخابية أفسدا الحياة السياسية.. ونطالب بإنشاء مجلس لحقوق الرجل

الأحد، 2 أغسطس 2026 أغسطس 02, 2026

حوار: محمود الشناوي - داليا الورداني

رئيس حزب الوعي الدكتور باسل عادل في حوار لـ«الراصد 24»: المال السياسي والرشوة الانتخابية أفسدا الحياة السياسية.. ونطالب بإنشاء مجلس لحقوق الرجل


أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن الحزب يسعى إلى تقديم نموذج مختلف في العمل السياسي يقوم على الإصلاح وتقديم البدائل، مشددًا على أن المال السياسي والرشوة الانتخابية كان لهما تأثير سلبي كبير على الحياة السياسية في مصر. كما كشف عن رؤية الحزب بشأن قانون الأسرة، وتمكين المرأة، ومصادر تمويل الأحزاب، وطموحاته خلال المرحلة المقبلة.


المحاور: بدايةً.. كيف ترى دور حزب الوعي في الحياة السياسية في ظل وجود أكثر من 104 أحزاب سياسية؟


الدكتور باسل عادل: حزب الوعي جاء ليضخ دماءً جديدة في الحياة السياسية المصرية، وانحيازنا الأول دائمًا للمواطن المصري. نحن لسنا حزبًا حاكمًا ولا من الأحزاب الموالية، وإنما حزب إصلاحي ليبرالي، نؤيد ما يخدم الوطن ونعارض ما يحتاج إلى تعديل، مع تقديم بدائل وحلول واقعية.


المحاور: الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بتمكين المرأة سياسيًا وتنفيذيًا. كيف يترجم حزب الوعي هذه الرؤية؟


الدكتور باسل عادل: نفخر بأن حزب الوعي يضم أكبر عدد من الكوادر النسائية بين الأحزاب السياسية، حيث تتولى السيدات قيادة العديد من الأمانات واللجان، كما تشغل الدكتورة شيرين منصب الأمين العام للحزب. وتضم الهيئة العليا للحزب نحو 40% من السيدات، وهو ما يعكس إيماننا الحقيقي بدور المرأة كشريك أساسي في العمل السياسي وصنع القرار.


المحاور: ما أبرز مقترحات حزب الوعي بشأن مشروع قانون الأسرة الجديد؟


الدكتور باسل عادل: رؤيتنا تقوم على تحقيق التوازن الكامل بين جميع الأطراف. فلا ينبغي أن ينحاز القانون لطرف على حساب آخر، وإنما يجب أن يحفظ حقوق الأب والأم والأطفال معًا. كما نطالب بأن تكون الدولة ضامنًا للحقوق المادية للأسرة خلال فترة التقاضي، حتى لا تتضرر الزوجة أو الأبناء، مع استرداد تلك المستحقات من الطرف الملزم بعد صدور الأحكام القضائية. كذلك نطالب بإنشاء مجلس لحقوق الرجل بما يحقق مزيدًا من التوازن في التشريعات الأسرية.


المحاور: هل يعتبر حزب الوعي نفسه حزبًا معارضًا أم مؤيدًا؟


الدكتور باسل عادل: نحن حزب معارض وطني إصلاحي، ولسنا جزءًا من السلطة التنفيذية. لكن معارضتنا ليست لمجرد الرفض، وإنما تقوم على تقديم حلول ورؤى بديلة والتعاون مع مؤسسات الدولة لتحقيق الإصلاح. كما أن الحزب يتبنى الفكر الليبرالي ويؤمن بالاقتصاد الحر، ودعم القطاع الخاص، والحريات السياسية والاجتماعية.


المحاور: كيف يمول حزب الوعي أنشطته في ظل احتياجات العمل الحزبي؟


الدكتور باسل عادل: يعتمد الحزب على اشتراكات الأعضاء والتبرعات، وهي موارد لا تكفي لبناء تنظيم قوي في جميع المحافظات. كما أننا نرفض ممارسة الأحزاب لأي نشاط تجاري حفاظًا على استقلال القرار السياسي. ونرى ضرورة البحث عن آليات قانونية جديدة لدعم الأحزاب بما يضمن وجود حياة سياسية قوية ومتوازنة.



المحاور: ما تقييمكم لتأثير المال السياسي على العملية الانتخابية؟


الدكتور باسل عادل: المال السياسي أثّر بصورة كبيرة على الحياة السياسية، والرشوة الانتخابية أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المنافسة الحزبية، لأنها تمنح الأفضلية لأصحاب النفوذ المالي على حساب أصحاب الفكر والكفاءة. نحن لا نرفض التمويل السياسي، لكن يجب أن يكون منضبطًا بالقانون وتحت رقابة صارمة، مع التطبيق الحاسم للضوابط المنظمة للإنفاق الانتخابي.


المحاور: ما طموحكم السياسي خلال المرحلة المقبلة؟


الدكتور باسل عادل: أتطلع إلى أن يصل حزب الوعي إلى المكانة التي يستحقها بين الأحزاب المصرية، وأن يساهم في إعداد كوادر تتولى مواقع تنفيذية بالدولة. لدينا شخصيات تمتلك خبرات كبيرة، من وزراء سابقين ونواب وزراء وقيادات تنفيذية، ونؤمن بأن دور الأحزاب لا يقتصر على المعارضة أو طرح الأفكار، وإنما يمتد إلى إعداد رجال دولة قادرين على تحمل المسؤولية والمشاركة في صنع القرار. كما نواصل العمل على عدد من المبادرات والمشروعات الوطنية التي تستهدف تطوير الحياة السياسية وخدمة المجتمع.


واختتم الدكتور باسل عادل حواره بالتأكيد على أن حزب الوعي سيواصل العمل من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية، وتقديم رؤى إصلاحية قابلة للتنفيذ، انطلاقًا من إيمانه بأن بناء حياة سياسية قوية هو أحد أهم ركائز بناء الدولة الحديثة.




تعليقات

  • فيسبوك
  • جوجل بلاس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريدة الراصد 24

تصميم و تكويد