الخميس، 18 يونيو 2026

ابن رشد ونظرية وحدة الفكر-جريدة الراصد٢٤

الخميس، 18 يونيو 2026 يونيو 18, 2026

  

بقلم / محمـــد الدكـــروري 

ابن رشد ونظرية وحدة الفكر-جريدة الراصد٢٤


ذكرت المصادر التاريخية وكما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن علماء الإسلام وأئمة المسلمين وكان من بين هؤلاء الأئمة هو الإمام إبن رشد، وقيل في تعليق الإمام ابن رشد وهو أطول العلماء وأكثرهم إسهابا في مواضيع كثيرة قائدة للتطور والمعرفة والتنوير، فقد اقترح ابن رشد نظرية عرفت باسم نظرية وحدة الفكر واقترح فيها بوجود عقل مادي واحد فقط، وهو لدى جميع البشر بصفة متطابقة، منفصلا عن أجسادهم البشرية، وحتى يتمكن ابن رشد من تفسير أفكار الأفراد المختلفة، لجأ إلى استخدام مفهوم جديد سماه الفكر، وهو عملية تتحقق بداخل أمخاخ البشر تشتمل لا على السعي إلى المعرفة الكلية، بل على التدبر الفعال في الأشياء المعينة التي يصادفها الإنسان. 


ولاحقا صارت تلك النظرية محل جدل حينما دخلت أول مرة أوروبا المسيحية، ففي عام ألف ومائتان وتسع وعشرين ميلادي، كتب توما الأكويني نقدا مفصلا للنظرية بعنوان عن وحدة العقل دعوى ضد الرشديين، ولإبن رشد كتابه الشهير بداية المجتهد ونهاية المقتصد، كما أن له مؤلفات عدة في أربعة أقسام وهي شروح ومصنفات فلسفية وعملية، وشروح ومصنفات طبية، وكتب فقهية وكلامية، وكتب أدبية ولغوية، لكنه اختص بشرح كل التراث الأرسطي، وقد أحصى جمال الدين العلوي مائة وثماني مؤلفا لابن رشد، وصلنا منها ثماني وخمسين مؤلفا بنصها العربي، كما يصنف محمد عابد الجابري مؤلفات ابن رشد في سبعة أصناف، وهي مؤلفات علمية تشتمل على اجتهادات في مجالات مختلفة. 


كالفقه في كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد والطب في كتاب الكليات في الطب, والردود النقدية كرده على الغزالي في كتب الضميمة وفصل المقال وتهافت التهافت ورده على الأشاعرة في كتاب الكشف عن مناهج الأدلة، والمختصرات التي يدلي فيها ابن رشد بأراء اجتهادية، ويعرض فيها ما يعتبره الضروري في الموضوع الذي يتناوله ككتاب الضروري في أصول الفقه أو مختصر المستصفى وكتاب الضروري في النحو، ومن شروحاته وتلاخيصه لأرسطو، هو تلخيص وشرح كتاب ما بعد الطبيعة الميتافيزياء، وتلخيص وشرح كتاب البرهان أو الأورغنون، وتلخيص كتاب المقولات قاطيفورياس، وشرح كتاب النفس، وشرح كتاب القياس، وكما له مقالات كثيرة ومنها مقالة في العقل، ومقالة في القياس. 


ومقالة في اتصال العقل المفارق بالإنسان، ومقالة في حركة الفلك، ومقالة في القياس الشرطي، وكما له كتب كثيرة وأشهرها هو كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد في الفقه، وكتاب مناهج الأدلة، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية في الأصول، وكتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال، وهو من المصنفات الفقهية والكلامية، وقد أكد فيه ابن رشد على أهمية التفكير التحليلي كشرط أساسي لتفسير القرآن الكريم، وذلك على النقيض من اللاهوت الأشعري التقليدي، حيث كان يتم التركيز بدرجة أقل على التفكير التحليلي وبدرجة أكثر على المعرفة الواسعة من مصادر أخرى غير القرآن على سبيل المثال الحديث الشريف.


تعليقات

  • فيسبوك
  • جوجل بلاس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ جريدة الراصد 24

تصميم و تكويد